الشيخ الجواهري

178

جواهر الكلام

بالقلع مجانا . لكن عن التذكرة أن فائدة التوقيت تجديد الغرس للمستعير في كل يوم إلى انقضاء المدة ، إلى أن قال : " ثم للمالك الرجوع في العارية قبل انقضاء المدة بالأرش وبعدها مجانا إن شرط المعير القلع ، أو نقص البناء بعد المدة ، أو شرط عليه القلع متى طالبه به عملا بالشرط ، فإن فائدته سقوط الغرم ، فلا يجب على صاحب الأرض ضمان ما نقص الغرس بالقلع - وإن لم يكن شرط القلع واختاره المستعير كان له ذلك ، وإن لم يختر القلع وأراده المعير فلا بد من الأرش " . إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه من منافاته لأصالة براءة الذمة السالمة عن المعارض ضرورة عدم حق له بعد انتهاء المدة ، ولا مدخلية لاشتراط القطع وعدمه ، كما لو استأجر منه أرضا لذلك مدة فانتهت ، وأراد المالك تفريغ أرضه . نعم قد يتوقف فيما لو أعاره للزرع مدة معينة ، فانقضت ولما يدرك ، لا لتقصير منه بل لهبوب الرياح وقصور الماء ونحوهما مما هو ليس من تقصير المستعير ، بل عن التذكرة الجزم باستحقاق الأرش كالعارية المطلقة ، ولعله باعتبار أن له مدة تنتظر فلا يعتد بالتأقيت القاصر عنها . لكن لا ريب في أن المتجه أيضا عموم " تسلط الناس على أموالهم ( 1 ) " و " أن المؤمنين عند شروطهم ( 2 ) " ، ولم يصدر الإباحة من المالك إلا إلى الأمد المخصوص الذي قد دخل المستعير على القلع عند انقضائه ، كما عن المحقق الثاني اختياره . بل قال : ضعف الأول ظاهر لا يخفى ، كما أنه قال : إن موضع الاشكال إذا لم يكن عدم الادراك مستندا إلى تقصير المستعير ، فإن أخر باختياره حتى ضاق الوقت وجب القلع مجانا قطعا والله العالم . { ولو أعاره أرضا للدفن } لميت محترم فدفنه فيها { لم يكن له إجباره

--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبعة الحديثة . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .